يوجد في الاردن عرف اصبح بمثابة قانون غير مكتوب في صيغ واليات ادارة الدولة وتشكيلات الوظائف العليا والحكومات مفادها ان كل مسؤول بمرتبة رئيس وزراء او وزير او مدير عام او امين عام عندما يقال وهو الارجح او يستقيل لا يعني ذلك احالة على التقاعد بالمعنى الوظيفي والعودة الى البيت بل الانتقال الى مواقع اخرى توازيها في الاهمية وربما اكثر او الانتظار مرة اخرى لحين تشكيل حكومات جديدة ويتم ادخاله في هذه الحالة الى مواقع الترضية كمرحلة انتقالية تعينه على الصبر على هذا (الظلم ) الذي لحق به حتى ياتي فرج الله بحكومة جديدة تحقق (العدالة المهدورة ) بين ابناء طبقتهم. لقد فهم اصحاب المعالي والبكاوات والباشوات سياسة الاحتواء هذه التي اثبتت فاعليتها على مديات بعيدة جدا وكان من نتائجها صناعة طبقة كبيرة من المسؤلين المنافقين والانتهازيين الذين لايؤمنوا بشىء سوى مصالحهم وامتيازاتهم وتحقيق استقرار سياسي .ظاهري وهش للبلد
وعدنان ابو عوده وغيره هو نتاج هذه الاليات المتخلفة بالرغم من ان كثير مما قاله منطقي وصحيح ولكن لماذا الان بعد صمت اهل القبور.؟ كغيره من المسؤولين السابقين هل لانه استبعد من دائرة السلطة والضوء؟؟هل لانه فقد الامل نهائيا بالعودة الى احضان النظام؟؟لو مازال رئيسا للديوان او مستشارا للملك هل سيتخذ هذا الموقف ويخرج بهذه التصريحات ؟؟لو كان قد اثار هذا الموضوع الذي تحدث عنه عندما كان في مطابخ القرار كما يقول لماذا لم يحتج على عدم الاستجابة لافكاره ومطالبه في ذلك الوقت بتقديم استقالته واعلان موقفه على الملا؟؟والسؤال يتكررمرة اخرى لماذا الان؟؟لماذا لم يبرىء ذمته وضميره امام هذا الظلم والانحراف في حينه اذا كانت تهمه مصلحة البلد؟؟من المحزن حقا ان هذه الظواهر تحدث لاسباب تتعلق بمصالح وحسابات شخصية ومناكفات لا علاقة لها بالمصلحة العليا للوطن ولا بظرورات الامن الوطني والعدالة التي يستخدموها سلاحا لتصفية حساباتهم واثبات وجودهم او وسيلة اخرى ونهائية للعودة الى السلطة والنفوذ بعد ان خذلتهم سياسة اهل القبور
كتبها حسن القرعان في 11:45 مساءً ::
Good post
